نظرتي للدكتور يوسف القرضاوي كنظرة كثير من المتدينين الذين لايرونه إلا متساهلا في الفتوى، محللا على الناس كل شيء، لايؤتمن على فتوى حتى يُبحث عن رأي غيره للاطمئنان من صحة كلامه، بل لا أطلع على فتاويه أصلا لشهرتها بإباحة كل شيء. فقد كانت تلك الفترة في السنين الأولى من حياتي وانتظامي بالدعوة حيث كنت إن صحت العبارة إلى السلفية أقرب من الإخوان، ودخلت دورة محمد بن عبدالوهاب الشرعية بالكويت منطقة الفيحاء، وعلى إثرها، وكان ذلك في أيام نشأتي بالناشئة، قلت لمسؤولي: أني مقتنع بالدعوة السلفية أكثر من دعوة الإخوان المسلمين... إلى أن مسكني مسؤول مشرفي الناشئة وأسمعني كلاما.. حمدت الله إثره أني مازلت أماشي شباب جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت. ليس هذا موضوعي، المفاضلة بين عمل جمعية إحياء التراث الإسلامي وعمل جمعية الاصلاح الاجتماعي، ولا موضوعي تبيان الحكم الفقهي للمصافحة بين الجنسين، حديثي عن نظرة كثير من الشباب (ومن الإخوان)، بعضهم كان، وآخر لايزال، ينظر إلى القرضاوي تلك النظرة الظالمة البعيدة عن الإنصاف.
إلى أن قدّر الله لي في أحد الأعياد قبل حوالي 8 سنوات أقل أو أكثر، إذ كنت بصحبة أخي الأكبر للتزاور في العيد، وهو منتظم بالدعوة وسابقني فيها، وفي معرض السلام وتحية الاستقبال بين الأهل والأقارب، تعرّض لمد يد امرأة من الأهل مصافحة ليست محرمة له، فـ"بحلقَت" عيني وأضاءت الحمراء عندي إذ بي أراه يمد يده هو الآخر ليصافحها..! كانت بالنسبة لي كبيرة، كيف تصافح امرأة لا تحل لك؟؟ أما تخاف من النار؟ أما تعرف أنه لا يجوز لك ذلك؟؟...ظليت طوال الزيارة حائر غاضب عليه كيف ارتكب هذا الفعل؟ كيف هكذا تتساهل وتتنازل عن مبادئك؟! حتى ركبنا السيارة وهدأ من نفسي ولا أذكر ذكر كلاما أقنعني، إلى أن وصلنا البيت فصور لي فتوى مصافحة الرجل للمرأة للقرضاوي.
قرأتها... بهدوء..... لم أتصور أن الشيخ القرضاوي هكذا من العلم وبهذا الأفق الواسع من فقه الواقع، تغيرت نظرتي كليا 180درجة عن العلامة الدكتور سماحة الوالد الشيخ يوسف القرضاوي، كان تأثير حسن عرض السؤال ومنهجية القرضاوي في تحليله وتفتيته والرد عليه جزئية جزئية مع مجاراته لأحوال مسلمي العالم قدر المستطاع في الفتوى المناسبة لظروف معيشتهم، بالدليل والحجة والبرهان من الكتاب والسنة وخلافه من أدلة الشرع، أكبر من اقتناعي بالنهاية بالرأي الذي توصل إليه حفظه الله. حتى صرت مع مرور الزمن أراه شيخي الأول ولا أحكم على مسألة شائكة من أمور المسلمين أو رأي فقهي مشهور الاختلاف دون أن أعلم ما تقول سماحته. وحتى نبهني أو ذكرني ذات مرة د.طارق السويدان بأن الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال، من شدة إعجابي وحبي للقرضاوي.
ليست درجة حاجتي للمصافحة والحمدلله كما هي عند السائل. وعلى أنني مقتنع بالفتوى وبأدلتها تماما (ليس مطلق المصافحة بل كما هو مفصل في الفتوى) إلا أني لا أدعو إليها كونها تتم مسالة خلافية بين الفقهاء، ولن ينتهِ النقاش فيها إلى رأي واحد بطبيعة اختلاف العقول المستنبطة للحكم والمقدرة للواقع. لكنها دعوة لكل من أشاركه نظرتي للعلامة القرضاوي في السابق إلى أن يقرأ فتوى المصافحة هذه كمثال لعقلية وسعة علم هذا العالِم لعله يصل به لنظرة متوازنة بعض الشيء من الظلم عليه. والمفيد بهذه الفتوى أيضا تبيان معنى "حسن السؤال نصف الإجابة".
المدعو للتأمل كذلك أني كنت أكثر تشددا ومحافظةً من أخي لفترة طويلة من التزامي، والآن أنا أكثر تحررا منه وهو من فتح لي هذا الباب ودلني عليه. الآن أنا أكتب هذه أكتب هذه الأسطر في الخامسة والعشرين من الشهر، والخامسة والعشرين من العمر تكتمل، فسبحان مقلب الأحوال والأفكار، والحمدلله مازلنا كلينا في الدعوة.
وللذي يستطيل المقالة فيستطيع الرجوع إلى الفتوى في كتاب "فتاوى معاصرة" للدكتور يوسف القرضاوي الجزء الثاني ويكتفي بذلك، حيث أني سأورد أدناه نص السؤال والفتوى نقلا عن الكتاب دون أي تصرف.
ودمتم بحفظ الله وكنفه ،،،
السؤال: مشكلة تواجهني ولا أشك أنها تواجه غيري من الناس، وهي التعرض للسلام على النساء باليد، أعني المصافحة ، وخصوصا للقريبات منهن، ممن لسن محرمات عليّ أي مثل ابنة خالي أو ابنة خالتي أو ابنة عمي أو ابنة عمتي أو امراة العم أو امرأة الخال أو أخت زوجتي أو غيرهن ممن تصلني بهن روابط قرابة أو مصاهرة، ولا سيما في مناسبات معينة كالقدوم من سفر أو الشفاء من مرض أو العودة من حج أو عمرة، أو نحو ذلك من المناسبات التي اعتاد الأقارب والأصهار ومثلهم الجيران والزملاء، أن يصل بعضهم بعضا ويهنئ بعضهم بعضا ويصافح بعضهم بعضا.
والذي أسأل عنه هو: هل ثبت في الكتاب أو السنة تحريم هذه المصافحة مع توفر ماذكرت لكم من الدواعي الاجتماعية والروابط العائلية ومع التأكيد من توفر جو الثقة وأمن الفتنة والبعد عن مثيرات الشهوة، ومع ما يثيره ترك المصافحة من النظر إلينا معشر المتدينين على أننا متزمتون متشددون نحتقر المرأة ونسيء الظن بها...إلخ إلخ.
إذا كان هناك دليل شرعي، فنحن نحترمه من غير شك، ولا نملك إلا السمع والطاعة بحكم إيماننا بالله ورسوله، وإن كان الأمر مجرد اجتهاد فقهائنا القدامى، فقد يجوز لفقهاء عصرنا أن يخالفوهم، إذا أداهم إلى ذلك اجتهاد صحيح، بناء على ما تقتضيه أوضاعنا المتغيرة وظروف حياتنا المتطورة.
لهذا كتبت إليكم راجيا بحث القضية من جذورها، على القرآن الكريم والحديث الشريف، فإن قام الدليل على المنع امتنعنا ولا ريب. وإن كان في الأمر سعة، فلا نضيق على ما وسع الله علينا، ولا سيما مع شدة الحاجة وعموم البلوى.
أرجو ألا تشغلكم أعباؤكم الكثيرة عن الرد على رسالتي، فإنها –كما قلت لفضيلتكم- ليست مشكلتي وحدي بل مشكلة الملايين من أمثالي. شرح الله صدركم للإجابة، ويسر لكم الوقت لتحقيق المسألة ونفع بكم.
الجواب: لا أكتم السائل أن قضية مصافحة الرجل المرأة التي يسأل عنها قضية شائكة، وتحقيق الحكم فيها بعيدا عن التزمت والترخص يحتاج إلى جهد نفسي وفكري وعلمي، حتى يتحرر المفتي من الأفكار المستوردة، والأفكار المتوارثة جميعا إذا لم يسندها كتاب ولا سنة، وحتى يستطيع مناقشة الأدلة وموازنة الحجج بعضها ببعض لاستخلاص الرأي الأرجح والأدنى إلى الحق في نظر الفقيه، الذي يتوخى في بحثه إرضاء الله لاموافقة أهواء الناس.
وقبل الدخول في البحث والمناقشة أود أن أخرج صورتين من مجال النزاع أن حكمهما لاخلاف عليه بين متقدمي العلماء فيما أعلم:
الأولى: تحريم المصافحة للمرأة إذا اقترنت بشهوة والتلذذ الجنسي من أحد الطرفين: الرجل أو المرأة، أو خيفت فتنة من وراء ذلك في غالب الظن، وذلك أن سد الذريعة إلى الفساد واجب ولا سيما إذا لاحت علاماته وتهأيت أسبابه.
ومما يؤكد هذا ما ذكره العلماء أن لمس الرجل لإحدى محارمه، أو خلوته بها –وهي من قسم المباح في الأصل- تنتقل إلى دائرة الحرمة إذا تحركت الشهوة أو خيفت الفتنة(1) وخاصة مع مثل بنت الزوجة أو الحماة أو امراة الأب أو أخت الرضاع، اللائي ليس لهن في النفوس ما للأم أو البنت أو الأخت أو العمة أو الخالة أو نحوها.
الثانية: الترخيص في مصافحة المرأة العجوز التي لاتشتهى، ومثلها البنت الصغيرة التي لا تشتهى، للأمن من أسباب الفتنة وكذلك إذا كان المصافح شيخا كبيرا لايشتهى.
وذلك لما روى عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز، وعبدالله بن الزبير استاجر عجوزا تمرضه، فكانت تغمزه وتفلي رأسه(2).
ويدل لهذا ما ذكره القرآن في شأن القواعد من النساء، حيث رخص لهن التخفف من بعض أنواع الملابس ما لم يرخص لغيرهن [والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم] (3) ومثل ذلك استثناء غير أولي الإربة من الرجال، أي الذين لا أرب لهم في النساء، والأطفال الذين لم يظهر فيهم الشعور الجنسي لصغر سنهم- من نهى المؤمنات عن إبداء الزينة: [أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء](4)
وما عدا هاتين الآيتين فهو محل كلام، وموضع البحث والحاجة إلى التمحيص والتحقيق.
فالذين يوجبون على المراة أن تغطي جميع جسمها حتى الوجه والكفين، لايجعلونها من المستثنى المذكور في قوله تعالى[ ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها] بل يجعلون ما ظهر منها الثياب الظاهرة، كالملاءة والعباءة ونحو ذلك أو ما ظهر منها بحكم الضرورة كأن ينكشف منها شيء عند هبوب ريح شديدة أو نحو ذلك..
هؤلاء لا عجب أن تكون المصافحة عندهم حراما، لأن الكفين إذا وجب تغطيتهما كان النظر إليهما محرما، وإذا كان النظر محرما كان المس كذلك من باب أولى، لأن المس أغلظ من النظر لأنه أقوى إثارة للشهوة، ولا مصافحة دون أن تمس البشرة البشرة.
ولكن المعروف أن أصحاب هذا القول هم الأقلون وجمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يجعلون المستثنى من قوله تعالى [إلا ماظهر منها] الوجه والكفين.
فما الدليل عندهم على تحريم المصافحة إذا لم تكن بشهوة؟
الحقيقة أنني بحثت عن دليل مقنع منصوص عليه، فلم أعثر على ما أنشده.
وأقوى مايستدل به هنا هو سد الذريعة إلى الفتنة، وهذا مقبول من غير شك عند تحرك الشهوة، أو خوف الفتنة بوجود أماراتها، ولكن عند الأمن من ذلك -وهذا يتحقق في أحيان كثيرة- ما وجه التحريم؟
ومن العلماء من استدل بترك النبي صلى الله عليه وسلم مصافحة النساء عندما بايعهن يوم الفتح بيعة النساء المشهورة على ما جاء في سورة الممتحنة.
ولكن من المقرر أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لأمر من الأمور لايدل بالضرورة على تحريمه. فقد يتركه لأنه حرام وقد يتركه لأنه مكروه وقد يتركه لأنه خلاف الأولى، وقد يتركه لمجرد أنه لا يميل إليه، كتركه أكل الضب مع أنه مباح.
وإذن يكون مجرد ترك النبي صلى الله عليه وسلم للمصافحة لا يحمل دليلا على حرمتها ولابد من دليل آخر لمن يقول بها.
على أن ترك مصافحته صلى الله عليه وسلم للنساء في المبايعة ليست موضوع اتفاق، فقد جاء عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها مايدل على المصافحة في البيعة خلافا لما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث أنكرت ذلك وأقسمت على نفيه.
روى البخاري في صحيحه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من يهاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يقول الله تعالى:[يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولايسرقن ولايزنين ولايقتلن أولادهن ولايأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولايعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم](5)، قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد بايعتك" –كلاما- ولا والله مامست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله:"قد بايعتك على ذلك"(6)
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" في شرح قول عائشة "ولا والله" إلخ: فيه القسم لتأكيد الخبر، وكأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ماجاء عن أم عطية. فعند ابن حبان والطبري وابن مردويه من طريق إسماعيل بن عبدالرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة، قالت: فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال:"اللهم اشهد".
وكذلك الذي بعده- يعني بعد الحديث المذكور في البخاري- حيث قالت فيه:"فقبضت امرأة يدها" فإنه يشعر بأنهن كن يبايعن بأيديهن.
قال الحافظ: ويمكن الجواب عن الأول: بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقوع المبايعة وإن لم تقع المصافحة... وعن الثاتي: بأن المراد بقبض اليد: التأخر عن القبول.. أو كانت المبايعة تقع بحائل، فقد روى أبوداود في المراسيل عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء أتى ببرد قَطَرى فوضعه على يده، وقال:"لا أصافح النساء" وفي مغازي ابن اسحاق: أنه كان صلى الله عليه وسلم يغمس يده في إناء وتغمس المرأة يدها معه.
قال الحافظ: ويحتمل التعدد، يعني أن المبايعة وقعت أكثر من مرة، منها مالم يمس يد امرأة قط لا بحائل ولا بغيره إنما يبايع بالكلام فقط، وهو ما أخبرت به عائشة. ومنها ما صافح فيه النساء بحائل، وهو ما رواه الشعبي.
ومنها الصورة التي ذكرها ابن اسحاق من الغمس في الإناء والصورة التي تدل عليها كلام أم عطية من المصافحة مباشرة.
ومما يرجح احتمال التعدد: أن عائشة تتحدث عن بيعة المؤمنات المهاجرات بعد صلح الحديبة، أما أم عطية فتتحدث-فيما يظهر- عما هو أعم من ذلك وأشمل لبيعة النساء المؤمنات بصفة عامة، ومنهن أنصاريات كأم عطية راوية الحديث. ولهذا ترجم البخاري لحديث عائشة تحت عنوان باب:[ إذا جاءك المؤمنات مهاجرات] ولحديث أم عطية باب:[إذا جاءك يبايعنك].
والمقصود من نقل هذا كله: أن ما اعتمد عليه الكثيرون في تحريم المصافحة من ترك النبي صلى الله عليه وسلم لها في بيعة النساء، ليس موضع اتفاق كما يظن الذين لا يرجعون إلى المصادر الأصلية، بل في الخلاف الذي ذكرناه.
وقد استدل بعض العلماء المعاصرين على تحريم مصافحة المرأة بما أخرجه الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امراة لا تحل له" قال المنذري في الترغيب: ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.
والمخيط: آلة الخياطة كالإبرة والمسلة ونحوها.
ويلاحظ من الاستدلال بهذا الحديث مايلي:
1- أن أئمة الحديث لم يصرحوا بصحته، واكتفى مثل المنذري أو الهيثمي أن يقول: رجاله ثقات أو رجال الصحيح. وهذه الكلمة وحدها لا تكفي لإثبات صحة الحديث لاحتمال أن يكون في انقطاع أو علة خقية ولهذا لم يخرجه أحد من أصحاب الدواوين المشهورة، كما لم يستدل به أحد من الفقهاء في الأزمنة الأولى على تحريم المصافحة ونحوه.
2- أن فقهاء الحنفية، وبعض فقهاء المالكية قالوا: إن التحريم لايثبت إلا بدليل قطعي لاشبهة فيه مثل القرآن الكريم والأحاديث المتواترة ومثلها المشهورة، فأما ما كان في ثبوته شبهة، فلا يفيد أكثر من الكراهة مثل أحاديث الآحاد الصحيحة. فكيف بما يشك في صحته؟
3- على فرض تسليمنا بصحة الحديث وإمكان أخذ التحريم من مثله، أجد أن دلالة الحديث على الحكم المستدل عليه غير واضحة، فكلمة "يمس امرأة لا تحل له" لا تعني مجرد لمس البشرة للبشرة بدون شهوة كما يحدث في المصافحة العادية. بل كلمة المس حسب استعمالها في النصوص الشرعية من القرآن والسنة تعني أحد أمرين:
1- أنها كناية عن الصلة الجنسية "الجماع" كما جاء ذلك عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى:[أو لامستم النساء] أنه قال: اللمس والملامسة والمس في القرآن كناية عن الجماع. واستقراء الآيات التي جاء فيها المس يدل على ذلك بجلاء، كقوله تعالى على لسان مريم:[أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر](7) [وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن](8).
2- أنها تعني مادونة الجماع من القبلة والعناق والمباشرة ونحو ذلك مما هو مقدمات الجماع، وهذا ماجاء عن بعض السلف في تفسير الملامسة: قال الحاكم في كتاب "الطهارة" من "المستدرك على الصحيحين": قد اتفق البخاري ومسلم على إخراج أحاديث متفرقة في المسندين الصحيحين يستدل بها على أن اللمس مادون الجماع.
أ- منها حديث أبي هريرة:"فاليد زناها اللمس.."
ب- وحديث ابن عباس:"لعلك مسست"
ت- وحديث ابن مسعود" وأقم الصلاة طرفي النهار..."(9). قال:وقد بقى عليهما أحاديث صحيحة في التفسير وغيره..,وذكر منها:
ث- عن عائشة قالت:"قل يوم إلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعا-تعني نساءه- فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هي يومها ثبت عندها".
ج- وعن عبدالله بن مسعود قال:[أو لامستم النساء] مادون الجماع وفيه الوضوء.
ح- وعن عمر قال:"إن القبلة من اللمس فتوضا منها"(10)
ومن هنا كان مذهب مالك، وظاهر مذهب أحمد: أن لمس المرأة الذي ينقض الوضوء هو ما كان بشهوة وبه فسروا قوله تعالى[أو لامستم النساء] وفي القراءة الأخرى [أو لمستم النساء].
ولهذا ضعف شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه قول من فسروا الملامسة أو اللمس في الآية بمجرد مس البشرة البشرة ولو بلا شهوة.
((فأما تعليق النقض بمجرد الشهوة، فهذا خلاف الأصول وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار وليس مع قائله نص ولا قياس. فإن كان اللمس في قوله تعالى:[ أو لامستم النساء] إذا أريد به اللمس باليد والقبلة ونحو ذلك-كما قال ابن عمر وغيره- فقد علم أنه حيث ذكر ذلك في الكتاب والسنة فإنما يراد به ما كان لشهوة، مثل قوله في آية الاعتكاف [ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد] ومباشرة المعتكف لغير شهو لاتحرم عليه، بخلاف المباشرة لشهوة.
وكذلك قوله:[ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن] وقوله:[لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن] فإنه لو مسها مسيسا خاليا من غير شهوة لم يجب به عدة ولا يستقر به مهر، ولاتنتشر به حرمة المصاهرة باتفاق العلماء.
فمن زعم أن قوله [أو لامستم النساء] يتناول اللمس وإن لم يكن بشهوة فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس بعرفهم، فإنه إذا ذكر المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة علم أن الوطء بالفرج لا بالقدم))(11)
وذكر ابن تيمية في موضع آخر: أن الصحابة تنازعوا في قوله تعالى:[أو لامستم النساء] فكان ابن عباس وطائفة يقولون: الجماع، ويقولون: الله حيي كريم يكني بما شاء عما شاء.
قال: وهذا أصح القولين.
وقد تنازع العرب والموالي في معنى اللمس: هل المراد به الجماع أو مادونه؟ فقالت العرب: هو الجماع، وقالت الموالي: هو مادونه، وتحاكموا إلى ابن عباس فصوب العرب وخطأ الموالي(12)
والمقصود من نقل هذا الكلام كله أن نعلم أن كلمة "المس" أو "اللمس" حين تستعمل من الرجل أو المرأة، لا يراد بها مجرد وضع البشرة على البشرة، بل المراد بها إما الجماع وإما مقدماته من التقبيل والعناق ونحو ذلك من كل مس تصحبه الشهوة والتلذذ.
على أننا لو نظرنا في صحيح المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجدنا مايدل على أن مجرد لمس اليد باليد بين الرجل والمرأة بلا شهوة ولا خشية فتنة، غير ممنوع في نفسه بل قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في فعله أنه للتشريع والاقتداء[لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة](13).
فقد روى البخاري في كتاب الأدب من صحيحه عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال:" إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت".
وفي رواية للإمام أحمد عن أنس أيضا قال:
"إن كانت الوليدة-يعني الأمة- من ولائد أهل المدينة لتجيء، فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت" وأخرجه ابن ماجه أيضا.
قال الحافظ في الفتح:( والمقصود من الأخذ باليد لازمه، وهو الرفق والانقياد وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع، لذكر المرأة دون الرجل والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ "الإماء" أي أمة كانت، وبقوله "حيث شاءت" أي مكان من الأمكنة، والتعبير بالأخذ باليد إشارة إلى غاية التصرف حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة والتمست منه مساعدتها في تلك الحاجة لساعد على ذلك.
وهذا دليل على مزيد تواضع وبراءة من جميع أنواع الكبر صلى الله عليه وسلم)(14)اهـ.
وما ذكره الحافظ رحمه الله مسلم في جملته، ولكن صرفه معنى الأخذ باليد عن ظاهره إلى لازمه وهو الرفق والانقياد غير مسلم، لأن الظاهر واللازم مرادان معا. والأصل في الكلام أن يحمل على ظاهره، إلا أن يوجد دليل أو قرينه معينه تصرفه عن هذا الظاهر، ولا أرى هنا ما يمنع ذلك. بل إن رواية الإمام أحمد، وفيها:"فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت" لتدل بوضوح على أن الظاهر هو المراد وأن من التكلف والاعتساف الخروج عنه.
وأكثر من ذلك وأبلغ ماجاء في الصحيحين والسنن عن أنس أيضا" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال -من القيلولة- عند خالته –خالة أنس- أم حرام بنت ملحان زوج عبادة بن الصامت ونام عندها واضعا رأسه في حجرها وجعلت تفلي رأسه..." إلخ ماجاء في الحديث.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر في بيان مايؤخذ من الحديث، قال:( وفيه جواز قائلة الضيف في غير بيته بشرطه كالإذن وأمن الفتنة...، وجواز خدمة المراة الأجنبية للضيف بإطعامه والتمهيد له ونحو ذلك...
وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه. وقد أشكل هذا على جماعة فقال ابن عبدالبر: أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أختها أم سليم، فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة، فلذلك كان ينام عندها، وتنال منه مايجوز للمحرم أن يناله من محارمه. ثم ساق بسنده مايدل على أن أم حرام كانت منه ذات محرم من قبل خالاته، لأن أم عبدالمطلب جده كانت من بني النجار...إلخ.
وقال غيره: بل كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما، يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو منزه عنه؟ وهو المبرأ عن كل فعل قبيح وقول رفث فيكون ذلك من خصائصه.
وردّ ذلك القاضي عياض بأن الخصائص لاتثبت بالاحتمال، وثبوت العصمة مسلم لكن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله، حتى يقوم على الخصوصية دليل.
وبالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من قال بالاحتمال الأول، وهو ادعاء المحرمية فقال:
ذهل كل من زعم أن أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلام من الرضاعة أو من النسب، واللاتي أرضعنه معلومات ليس فيهن أحد من الأنصار البتة، سوى أم عبدالمطلب وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد من خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر المذكور. فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلا في عامر بن غنم جدهما الأعلى. وهذه خئولة لاتثبت بها محرمية، لأنها خئولة مجازية وهي كقوله صلى الله عليه وسلم لسعد ابن أبي وقاص:"هذا خالي" لكونه بن بني زهرة وهم أقارب أمه آمنه، وليس سعد أخا لآمنه لا من النسب ولا من الرضاعة، ثم قال: وإذا تقرر هذا فقد ثبت في الصحيح: أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا على أم سليم، فقيل له- أي سئل في ذلك-فقال:" أرحمها قتل أخوها معي" يعني حرام بن ملحان. وقد كان قتل يوم بئر معونة.
وإذا كان هذا الحديث قد خص أم سليم بالاستثناء، فمثلها أم حرام المذكورة هنا. فهما أختان وكانتا في دار واحدة كل واحدة منها في بيت من تلك الدار، وحرام بن ملحان أخوهما معا، فالعلة مشتركة فيهما-كما ذكر الحافظ ابن حجر.
وقد انضاف إلى العلة المذكورة أن أم سليم هي أم أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جرت العادة بمخالطة المخدوم خادمة وأهل خادمة، ورفع الحشمة التي تقع بين الأجانب عنهم.
ثم قال الدمياطي: على أنه ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بأم حرام ولعل ذلك كان مع ولد، أو خادم أو زوج أو تابع.
قال ابن حجر: وهو احتمال أقوى لكنه لا يدفع الإشكال في أصله لبقاء الملامسة في تفلية الرأس وكذا النوم في الحجر.
قال الحافظ: وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية، ولايردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح)(15).
ولا أدري أين هذا الدليل، غامضا كان أو واضحا؟
والذي يطمئن القلب من هذه الروايات أن مجرد الملامسة ليس حراما. فإذا وجدت أسباب الخلطة كما كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وأم حرام وأم سليم، وأمنت الفتنة من الجانبين فلا بأس بالمصافحة عند الحاجة كمثل القادم من سفر، والقريب إذا زار قريبة أو زارته من غير محارمه. كابنة الخال أو ابنة الخالة أو ابنة العم أو ابنة العمة أو امرأة العم، أو امرأة الخال أو نحو ذلك، وخصوصا إذا كان اللقاء بعد طول غياب.
والذي أحب أن أؤكده في ختام هذا البحث أمران:
الأول: أن المصافحة إنما تجوز عند عدم الشهوة وأمن الفتنة، فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين، أو وجدت الشهوة والتلذذ من أحدهما حرمت المصافحة بلاشك. بل لو فقد هذان الشرطان- عدم الشهوة وأمن الفتنة- بين الرجل ومحارمه مثل خالته أو عمته أو أخته من الرضاع أو بنت امرأته أو زوجة أبيه أو أم امرأته أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حراما. بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضا. وربما كان في بعض البيئات ولدى بعض الناس أشد خطرا من الأنثى.
الثاني: ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، مثل ماجاء في السؤال كالأقارب والأصهار الذين بينهم خلطة وصلة قوية، ولايحسن التوسع في ذلك سدا للذريعة وبعدا عن الشبهة وأخذا بالأحوط واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط. وأفضل للمسلم المتدين والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.
وإنما قررنا الحكم ليعمل به من يحتاج إليه دون أن يشعر أنه فرط في دينه، ولا ينكر عليه من رآه يفعل ذلك مادام أمرا قابلا للاجتهاد.
والله أعلم.
(1) انظر الاختيار لتعليل المختار في فقه الحنفية4/155.
(2) المرجع السابق ص156،157.
(3) النور60.
(4) النور31.
(5) الممتحنة12.
(6) البخاري في كتاب التفسير من صحيحه
(7) آل عمران47.
(8) البقرة237.
(9) يشير إلى مارواه الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود وفي بعض رواياته: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه أصاب امرأة، غما قبلة أو مسا بيده، أو شيئا. كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله عز وجل[وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات]هود114. رواه مسلم بهذا اللفظ في كتاب التوبة برقم40.
(10) انظر المستدرك 1/135.
(11) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية،ط الرياض21/223،224.
(12) المرجع السابق.
(13) الأحزاب21.
(14) فتح الباري13.
(15) اظر فتح الباري:13/230،231 بتصرف.
كتبها باغي الشهادة في 06:29 مساءً ::
هذا صار بحث علمي الله يهداك .. الموضوع كان حلو في بداباته :)
كأنك تعلم بأني أقوم الآن بتحميل بعض المحاضرات للدكتور يوسف القرضاوي :)
أما انتسابك لجمعية الإصلاح و تركك لإحياء التراث فتحتاج موضوع لوحدها , الإنسان في مقتبل العمر يكون أمام اختيار ,و لكل منا تجربته , فـ قبل أن أنظم لجمعية الإصلاح كنت على وشك الانظمام لجمعية بيادر السلام , و الحمدلله أنني لم افعل !
----------------
في القانون , دائماً ما نسير على قاعده ثابتة مفادها : أن اللاحق يلغي السابق .. لكننا أو لكنني شخصياً , لا استطيع ان أطبقها في حياتي في كثير من الأحيان , فمثلاً : لو اضطريت للمصافحة و أنا أتكلم هنا عن اضطرار و ليس موقف عادي , لن أصافح أيضاً :)
رغم كل ماورد من الأدلة ومع تقديرنا الشديد لشيخنا القرضاوي , إلا أن الموروث السابق يظل مسيطراً بالنسبة لي .. و لا يغير منه وجود أمر لاحق عليه يتناقض معه .
و الشيء بالشيء يٌذكر , حصل لي موقف منذ فترة قصيرة مع قريب لي و قريب من عمري أيضاً إلا أنه يصغرني , مدّ يده لمصافحتي , فابتسمت له و رددت سلامه و درت وجهي عنه :) أتوقع بأن وجهه احمّر !!! و أحمد الله بأني لم أبادره المصافحة , حيث علمت فيما بعد أنه اعتاد على المصافحة و تقبيل الخدّين :\
و موقف آخر لصديقة لي تدرس في البحرين , عندما كرّمهم الأمير , ارتدت معظم الطالبات (قفاز يد ) لأنهن مطالبات بمصافحة الملك , و مع احترامي الشديد لحرصهن , برأيهن يكون القفاز مانعاً عن لمس اليد مباشرة , لكن المصافحة ستتم بدونه أو معه لذلك لا أجد داعياً له , ما رأيك؟!
^ لم أكن أعلم بأن ردي بهذا الطول !!
إلا أنه يتناسب مع طول موضوعك .
موضوع حساس
ويسع الجميع الأخذ برأييه (المبيح والمحظر)
ولكن لي وقفة هنا
المجتمع الكويتي إذا انشرت فيه هذه الفتوى ستكون ملاذا لضعاف النفوس في تهوين الاختلاط إذ هو أهون بكثير من اللمس والمصافحة طبعا
ما أجمل المرأة وهي ممتنعه عن جميع الرجال إلا من أحل لها، وهذا كمال أنوثتها المصونة، ولكن إذا اضطر الانسان فلا داعي لجلب الاحراج وليأخذ بالرأي الاسهل طالما هو من الدين وانفت معه الشهوة (اقول اذا اضطر)
ولكن الملاحظة الاهم والاهم والاهم:
(( أن تحريم الحلال في الدين ، كتحليل الحرام )) ولا أدري كيف يتساهل البعض في واحد ويستعظمون الاخرى
العلم نور ،ووالله لقد نور الدكتور يوسف القرضاوي حياتي به، فقد تعلقت بكتبه أثناء دراستي بكلية الشريعة التي تغص بالمتعالمين المحرمين لكل شيء أو بعبارة أحرى المحرومين من كل شيء، متاع الدنيا الجميل أنا عن نفسي لا أفوته في إطال الشريعه، فقد قال المصطفى (الدنيا حلوة خضرة)
تحياتي
قرأت المقال كله , بما فيه رأيك والفتوى ..
بداية ً , أهنيك على أنك أصبحت أكثر وعيًا وأقل تشددًا , فالمتشددين المتزمتين ينفر الناس منهم ولا يقبل النصح من جهتهم , وأتمنى لك الثبات على ما أنت عليه ..
وبخصوص الفتوى والادلة المستندة عليها والفقه الواسع للدكتور يوسف القرضاوي , لست عالمة ضليعة بأصول الفتوى , ولست استطيع التعليق عليها ..
ولكن أنا شخصيًا وإن كانت المصافحة تحل لي , سأمتنع عنها
بالفعل لا أتخيل نفسي مُصافحة ً لرجلٍ لا يحل لي !
الحلم الجميل
الحمدلله أني قلت وبينت أن القارئ المستطيل للمقال يستطيع الاكتفاء بالبداية، والرجوع إلى الفتوى من الكتاب لطولها وعمقها لغير المتخصصين.... هداني الله وإياك
:-)
__________________________________________
loyalty
والله ما أعلم أنك تقومين بتحميل محضارات للقرضاوي :-p
تستطيعين أن تثبتي على موقفك وأنت مضطرة بعد وجود هكذا فتوى من شيخ جليل كالقرضاوي، لأنه باعتقادي يعزز من قدرتك على الثبات على موقفك وإحراج الماد يده لك بالمصافحة: سمتك وعباءتك وحجابك الذي يوحي بالضرورة أو على الأقل بالغالب على المُسَلِّم أن يستح ويقدر ويتنبأ بدين من أمامه. أما الرجال فغالبنا لحية بسيطة إن كان ملتحٍ، وثوب ليس بذاك القصر إن كان قصيرا...مما لا يوحي بالضرورة بالالتزام، فالمادة يدها المسكينة البريئة، وربما ملتزمة ومحافظة على الصلاة بمواعيها، لاتدري بالشخص المقابل أنه مستحرم المصافحة.... فأنا شخصيا أستكبر على نفسي وأستثقل أن أحرجها وأحمّر وجنتيها "بالكويتي: أدقرها" بالممانعة.
والتساهل يزيد عندي بالسفر للدول الكافرة "أقصد غربية أو شرقية غير إسلامية، للأ أوصف بالتشدد :-p " حيث الناس هناك أغلبهم لا يعلم باستحرام كثير من المسلمين المصافحة، وشكلي أنا كرجل -لست امرأة محجبة يرمز حجابها بالضرورة على إسلام دينها- كرجل مسلم، اللحية لاتربط دائما بالإسلام، فيكثر مد الأيادي من النساء مع تعمدي ووضع يدي خلف ظهري عند بداية التحية.
أذكّر أن الكلام كله بفرض عدم وجود الشهوة وعدم البداية بمد اليد.
أما عن قريبك المقبّل للخدين... فالله حفظك :-d
وعن مصافحة الأمير أو الملك بعد تخرج الجامعة وخاصة إن كانت متفوقة، فموقف كبير له مكانته في حياة أغلب الناس، ومصافحة ذلك الملك أو الأمير أو حتى مدير الجامعة تكمل من قيمة وذكرى هذا اليوم التاريخي في الحياة، أتصور أنا شخصيا لو كنت مكانها لن أصافح، لكني أعذر جميع المبتدئات بمد أيديهن بالمصافحة بلبس القفازين (من وقفية إيلاف) ، وقولك أنه ليس له داعي لا أتفق معه لأنه ولو كانت المصافحة قد تمت كما ذكرتي، إلا أنه لاأظن أنها ستجد من ينكر عليها شرعيا، فقد خرجت من الخلاف بكلمة "المس" المنهي عنها بالقرآن والسنة بأريحية مرنة. والقفازان يقللان من احتمال إثارة الشهوة بلمس البشرة البشرة.
دمتي متفوقة وننتظر يوم تكريم الأمير لك :-)
___________________________________
صالح الشاعر
أتفق معك بعدم الداعي بنشر هذه الفتوى بالمجتمع، لكن نذكرها ونبينها للمتشدد الذي يجعل مصافحة الداعية لامرأة، كبيرة لاتغتفر ويحسبها من سلبيات ذلك الداعية.
أما تواجدك طالبا تقرأ للقرضاوي وتقتنع في كلامه في كلية الشريعة في جامعة الكويت، فمهما أتكلم أعلم أن من كانت يده بالنار ليس كمن يده بالماء"وأنا علوم إدارية مائي عسل :-d " ، شعور عدم الأريحية والضنك مقدر ، والبعض هداه الله يستمتع بالمجادلة والخصام مع المخالفين كارهي القرضاوي.
وعلى نهايتك بكلمة "تحياتي"، قرأت فتوى لأحبابك مجموعة طلبة ودكاترة الشريعة، ينسبونها لأحد مشايخ السعودية أظنه ابن عثيمين، يحرم فيها قول "تحياتي" لأن التحيات لله والصلوات الطيبات!!
فما يجوز جزاك الله خير ;-d
_________________________________
إيلاف
كلامي للمحامية بعدم مصافحتها أشركك فيه :-d
وأخصك بالشد على يدك في مشروعك (وقفية القفازات)، فقد تعددت الأسباب وزادت أهميتها بعد الخوف على بشرة أخواتك،، صار الخوف على شهواتهن...
لم يقل أحد أني أتحرش :-d
يا إلهي!!!
كتبت رداً مطولاً وذهب أدراج الرياح :(
سأعيد كتابته مرة أخرى
أغلقي الشبابيك بإحكام لتوقفي هبوب الرياح...
شعور باااايخ مر معي أكثر من مرة :-(
...لكن سبحان الله، كله بأجره إن شاءالله :-)
:( ..:(
مساؤكم لوتس :)
موضوع شائك.. ويا لروعة نثره على طاولة الحوار :)
أنا شخصياً, تعرضت كثيراً لمثل هذا الموقف, وخصوصاً عندما نغيب عن ديارنا للسياحة, أتذكر في هذا الصدد موقفين:
1# أثناء زيارتنا لأحد الأسر اللبنانية الثّرية صيف 2004, هبّ والدهم الكبير بمد يده لمصافحتي... حينها امتنعت , أتعلمون ماذا قال لي ؟!؟!
باغتني بلهجته اللبنانية الجميلة قائلاً : (( براااااااافو عليكِ..عَِراسي إنتي ))
_ لم أتوقع رده البتّه _
2# زرنا أحد الأسر البريطانية مع الأهل-لتعريفهم بحق الجيرة في الإسلام- وما ان قرعنا بابهم, حتى استقبلنا والدهم, الذي همّ بمد يده لمصافحتي ..حينها امتنعت بطبيعة الحال, واقتنصت الفرصة لأكون حينها سفيرةً لثقافتي الإسلامية(( دور أعشق تجسيده)), باستعراض فلسفة الإسلام في أساليب حفظه وصونه للمرأة المُسلمة وفقاً لطبيعتها الرقيقة, والغريب أن وميض الإعجاب التمع لديه جراء تلك الفلسفة.
_____________________________________________________
وفي هذا الصدد, أود أن أسكب فلسفة الأديبة خولة القزويني حول المصافحة, والتي جاءت على لسان بطل روايتها ," مذكرات مُغتربة ", عدنان الحكيم , الذي بادرت إحدى الفتيات بمصافحته, فامتنع, فتساءلت عن سرّ ذلك, فأجابها بأريحية قائلاً:
إن المصافحة إحدى أسباب هدم الأسر, فقالت: وكيف ذلك؟! إنه أمر غير معقول.
فردّ مستفيضاً:
- إن الله سبحانه خلق في الرجل والمرأة ميولاً طبيعية, ولعل هذه الميول تعبر بالنظرات أحياناً, باللمس أحياناً أخرى, فالتكوين الفسيلوجي لكل منهما يجعل كل واحد جذاباً لدى الآخر, فحينما يصافح الرجل المرأة, تنتقل أحاسيسها ومشاعرها تماماً كالتيار الكهربائي, فأنا حينما أقول لك أن بعض الأسر قد تهدمت, وذلك لأن مجتمعاتناالمعاصرة قد انحلت عن القيم وآداب الدين الإسلامي التي تحفظ حدود كل إنسان في علاقاته, فراح الأزواج بحكم التطور والتحرر المزعومين يدعون أصدقاءهم يتوافدون الى الييت حيث تجالسهم الزوجة والبنت ويتصافحون حين الذهاب والإياب ومن ثم تتكفل الأيام بخلق بذرة الخطيئة وتضرب الأهواء الشخصية الرباط المقدس عرض الحائط, فغالباً لو تلاحظين ما تنشر الصحف والمجلات على صفحاتها مشاكل كهذه, سببها ميل الزوجة الى صديق زوجها والآثار المترتبة على ذلك وكله يعود الى نظرة يُستدرج فيها, أو مصافحة يتمادى بها.
________________________________
همسة أخيرة:
يبدو أن جميعنا مرّ بهذه الجولة.. حتى استقرت سفنه على شاطىء جمعية الإصلاح :)
أعلم بأن ردي هذا سيكون فيه ربط غريب بالموضوع , لكنها فكرة خطرت على بالي صباح هذا اليوم ..
إذا كان المذهب الحنفي يجيز للبكر البالغة أن تزوج نفسها ممن تريد دون الرجوع للولي .. مثل هذا الأمر سيكون طبيعي في البلدان التي يتخذ غالبية سكانها المذهب الحنفي و يسير عليه , لكن لو حصل في الكويت أن زوّجت فتاة نفسها من رجل , فهي بطبيعة الحال لن تسلم من الانتقادات المجتمعية اللاذعة , لن افصّل أكثر في الموضوع , لكن ما أردت إيصاله , أن مسألة الأعراف تتحكم أحياناً كثيراً أو لنقل تسهم في تقدير حالة المجتمع و من ثم مراعاة ذلك عند إصدار الفتوى , و قد جرى العرف لدينا في الكويت على عدم المصافحة , لذلك نرى المسألة ثقيلة و صعبة .
أما بشأن مصافحة الأمير مستقبلاً , فأظن بأني لو فعلت ذلك سأكون بحاجة لنسخ عديدة من هذه الفتوى لأوزعها على الشعب الذي سيثور علي بكل تأكيد و ربما يستهجن تصرفي! :) لذلك سنوفر على أنفسنا و نردد :
(لا تصافح
و لو منحوك الذهب !! )
على غرار لا تصالح .
--------------------
لوياليتي...
راق لي أفق تأملكِ آنستي, في صباحكِ اللازوردي ؛)
________________________________
باغي الشهادة...
جزاك الله خيراً واتساعاً ثقافياً أوسعاً, على كتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة,
فقد خلب لبي, وسيكون مرجعاً هاماً لمولودي الثقافي الأول.
واسعة الآفاق
أحيي فيك أختي هذه الروح بعدم البدأ بالمصافحة والرد عليها، مادامت بتفهم وإقرار وجود رأي آخر يسع. نعم لينتشر لبس السواد بين فتياتنا ولتنتشر عادة عدم المصافحة بين الجنسين، بل هي الأصل أصلا، فعلى كل الخلاف يبقى مجتمع الصحابة إلى المصافحة أبعد.. وهو مثالنا المنشود وهو الأقرب لمجتمعنا الشرقي.
لكن سبحان الله مرور الزمن يغير القناعات ويسهل على النفس ماحُمّلت من التزامات، وخاصة مع الاحتكاك ببيئات أخرى متحررة. فقد مكثت شهرين ونصف في كاليفورنيا/أمريكا للغة واحتكيت قليلا بالعمل الإسلامي هناك، من محضارة للدكتور السويدان في فرجينيا إلى شباب يرون الحل الأسلم والأسرع في إقامة الخلافة ويستصغرون مقام القرضاوي ويعظمون عبارات سيد... باختلاف التوجهات والأفكار يبقى أن لهم إسلاما (مسلمي الغرب عموما) هو إسلامنا في الشرق لكن بنمط آخر... أدخل المسجد أرى بمؤخره في مصلى الرجال إجتماعا على طاولة يشترك فيها النساء والرجال بأريحية مطلقة... أركب السيارة مع أحدهم -التكفيريين إن صحت العبارة- ذاهبين لمحاضرة من إعدادهم إذ به يقف لدى عمارة شقتهم وتركب زوجته بالأمام وأنا واثنين بالخلف ونكمل المسير للمسجد حيث قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم بصحبة أخوية دينية! وطبعا موضوع المصافحة في خبر كان من انتهاء النقاش منه..هذان مثالان وغيرهم كثير، الشاهد إن تأملناهما نرى كيف أن الإسلام يسع الجميع والكل منطلق من الكتاب والسنة، فمع مرور الزمن والاحتكاك ببيئات مختلفة يجد المرء نفسه يستسهل بعض الأمور التي في الماضي كانت أشبه بالتزام عليه..لكن نبقى على الأصل في حدود الكتاب والسنة.
وبخصوص كتاب تحرير المرأة، فالأجر موصول للدكتور طارق إذ أرشدني إليه ونحن في تركيا، فقد كنت حينها طالبا وموضوع التنسيق بين الطلبة والطالبات والحواجز المفتعلة فيه "منرفزتني" فهممت وقتها بكتابة موضوع أو بحث في ذلك إلى أن أُرشدت للكتاب فوجدت ضالتي فيه.
سلامي لأم الجنساء وابنة أمها :-)
___________________________________
loyalty
نعم نشجع العرف الذي يستثقل المصافحة ويصعبها، ونوقفه إن تعدى ورآها منقصة في الدين وخزيا. كما ذكرت لواسعة الآفاق نبقى ننشد مجتعا لاتكون فيه المصافحة بين الجنسين أصلا كما الصحابة كانوا.
وبشأن مصافحة الأمير، كما ذكرت بأنه لو كنت أنا مكانك فلن أبادر بالمصافحة تورعا، وحسب علمي بالكويت عند الإعداد للحفل ينبه على الطالبات: من أراد منكن السلام على الأمير فليظهر ذلك بوضوح ولا يجعل الأمير يبادر ثم يمتنع عنه.. وإن شاء الله نراك بوقارك وعباءتك تصعدين المنصة مستلمة شهادة التفوق
:-)
لكن بابتسامة بشوشة للكاميرا وأُنس، فلا نساعد بتغليط الأفهام أن ذات العباءة و عباءة الرأس خاصة دائما ليسوا كذلك :-)
وموضوع زواج الفتاة الحنفية بغير إذن وليها، فقد تحاورت فيه مع الشيخ د.جاسم الياسين ورأيه بمنع الدعاة والداعيات أن يفعلوا ذلك بحكم انتشار خلافه في الكويت..لكن الموضوع عندي ليس مسَلّم بإطلاقه مادام المنطلق المذهب المدروس عند ذلك الداعية.
تحياتي...لا تصا فـ ـــح
سلامي لأم الخنساء وابنة أمها= لأم الجنساء
كلاهما من جنس النساء :-)
كتبت ردا طويلا ..
و بضغطت زر !
ذهب مع الريح التي اذهبت رد واسعة الافاق ;s
اسجل حضوري ..
و لي عودة غدا ان شاء الله لكتابة الرد مرة اخرى =)
السلام عليكم
اول زياره لي لهذه المدونه
مواضيع جميله اشكرك عليها
بس استغرب شيء واحد
تقول الفيحاء واحياء التراث
ليش ماتعبت روحك عيل وشفت هل فتوى من شيخنا الجليل بن عثيمين
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4665.shtml
اما من ناحيه القرضاوي
فاخوي اسمحلي
راح احفظ مدونتك عندي
عشان تشوف كل يوم فتوى يديده .. وابيك تدافع عنه ..
طبعا انا مالي حق في انتقاد شيخ دين كبير
لكن بشوف تعقيبات على بعض الفتاوي الغريبه
انا الصراحه احترم فكر الاخوان .. بس ماكنت ادري انه القرضاوي شيخهم الاول
هل هذا صحيح ؟
على العموم .. الله يهدينا اولا ويهدي الجميع لما هو حق يارب
شكرا اخوي
قيادية
الظاهر مدونتي ناصبة نفسها في برٍّ عاتي الرياح، لم تستطيعي أنت ولا واسعة، الصمود أمامها...أتقنا إحكام الشبابيك للمرات القادمة
:-d
___________________________________
مدون كويتي
حياك الله وبياك.. والجنة جعلها مثواك
:-)
اطلعت على الرابط، وغير مستغربة الفتوى من الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه. وكما ذكرت تبقى المسألة خلافية لايليق بنا أن ننتصر لأحد الرأيين والاختلاف رحمة إن شاءالله.
ولماذا يرحمك الله تريد أن تجعلني محاميا للشيخ القرضاوي لأدافع عنها، صحيح أني في كثير من الأحيان آخذ بفتاويه، لكن لا يعني أني سأدافع مستذبحا عن ما آخذ به. أتوقع كثير مما ستثيره مسائل خلافية والاجتهاد فيها يسع أكثر من رأي، ولن أتطاول وأدعي أني سأبرهن انتصارا لرأي القرضاوي أكثر من القرضاوي نفسه حفظه الرب، فمن أنا وما علمي وما سني وما وما.. لكي أدافع عن الشيخ. منطقه وعلمه وقوة حجته تكفي في الغالب عن أي إضافة من أمثالي.
أخي ميزة الإخوان، ومن صعوبة التسيطر على تفكيرهم( سلبية وإيجابية) أن أتباعهم لا يتبعوا شيخا واحدا بعينه (شيخهم الأول)، فيسهل التأثير به ومن ثم التأثير على فكر الإخوان...لا، لدى الإخوان المسلمين أصولا عشرينا تحت ركن (الفهم) تحوي القواعد الأساسية العقدية والفكرية للجماعة، وما بعدها المجال كبير فيها جدا للاختلاف. فمن الإخوان من شيخه الأول القرضاوي أمثالي، ومنهم (كما كنت) شيخهم الأول ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمة الله عليهم، ومنهم من شخه الأول د.محمد عبدالغفار الشريف مثلا...ومنهم غير ذلك، فهي قواعد عشرين المفترض الجميع متفق عليها ثم الخلاف سيدوم ليوم القيامة بين الإخوان في مرجعية المشيخة، وهو خلاف إثراء وتنوع وليس تضاد وتصارع والحمدلله.
إن شاءالله أجبتك؟؟ ونورت المدونة بحضورك يا باغي الهداية
:-)
السلام عليكم ورحمة الله ..
اه موضوع طويل :( و شاائك ..
و الى الان لم اقتنع بان المرأة يمكن ان تصافح رجلا من القريبين منها..
رغم اني امر باحراجات كثيرة مع اهلي و ابناء عمومتي الذين يكبروني بعشرين سنة او اكثر.. ..
مع احترامي الشديد لعلم القرضاوي الغزير.. لكني اراه يتساهل كثيرا في فتاواه ..
على فكرة .. مررت في بداية التزامي.. بالتشدد و التزمت و لكن لم اصل الى الان الى مرحلة المصافحة :) و ارجوا ان يثبتني الله على ذلك
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم..
سلمت يمناك
مررت منذ أيام على مدونتك وقرأت جزء من الموضوع
ولاعجابي بالموضوع فقد أجلت قرائته حتى افرغ لأني خفت ان لا أوفيه حقا بالقراءه
لأن بصراحه الموضوع طويل لكن لا تحاتي هو مشوق بقدر استرسالك فيه
كل ماذكرته جعلني أفكر فعلا هل حلال ام حرام ؟ هل هو حرام بقصد النيه في المصافحه؟
لكن
اغلب المفتيين ان سألتهم سيكون ردهم بأنه حرام
أضف الى ذلك انه في عرفنا عيب
يعني اثنين مو واحد :)
عموما احيانا يجبرونك الأقارب من يصافحونك على المصافحه وانت بداعي الحياء تمد يدك ولا تستطيع ردهم فيحمقون عليك
ولا أعلم هل يٌؤثم من تجاوب مع المصافحه بداعي الحرج؟ هذا اذا فرضنا التحريم
لكن بنظري للآن
ولأنه شيء غير ضروري
فالبعد عنه افضل
سلام من غير مصافحه لن يضر والا شرايك؟
مقالتك مشوقه ومثيره للجدل
كتبت تعليقاً طويلاً وذهب أدراج الرياح 3
عندك مشكلة طال عمرك
وجهة نظري:
بما أني شاب .. لو أرادت امرأة أجنبية - من غير بيئتنا - مصافحتي , فلن أمتتنع .. لسببين:
أولهما .. أني بامتناعي للمصافحة سأسبب إحراجاً شديداً لها .. خصوصاً أنها امرأة ولها من العواطف والحساسية مالها ..
ثانياً .. أني بامتناعي ربما سأكوّن صورة سلبية للمسلمين - أو للمتدينين - , قد يؤخذ من ظاهرها التشدد والتنفير ..
فنزولي للمصافحة هنا من باب المصلحة وتأليف القلوب للإسلام
أضيف لسبباً ثالثاً .. وهو أني رجل .. وكما يقال - الرجل عيبه في جيبه - , فنزولي للمصافحة في موقف نادر كهذا لن ينقص من حيائي شيئاً .. بعكس لو كانت فتاة مسلمة تصافح رجلاً أجنبياً .. فلذلك ربما يخدش من حياءها
أما لو أرادت امرأة - من بيئتنا - المصافحة
فأضعف الإيمان أني سألف يدي بغترتي وأصافح .. أو ربما لن أصاحف إطلاقاً .. لأنه من المفترض أن تعرف المرأة الأصول في بيئتنا
هذه القناعة خاصة بي كرجل .. أما النساء والفتيات , فيسعهنّ رأي أختنا لويالتي
__________
عندما كنتُ سلفياً ..
ربما سيكون عنواناً لمقالة قادمة :)
ندى الجنة
عطرالله فؤادك بنداها..
القرضاوي يتساهل كثيرا في فتاواه، نعم هذا صحيح وهو يعترف بهذا ويستدل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لم يخير بأمرين إلا اختار أيسرهما، بيد أن عنده فتاوى تعتبر متشددة مقارنة مع كثيرين، مثل عدم جواز شراء البضائع الأمريكية والصهيونية، وعدم جواز سحوبات الأسواق وحرمة السجائر (مثلا د.عجيل النشمي يكرهها فقط). وعلى موضوع المصافحة ستبقى إلى الأبد خلافية بين العلماء مع رجحان عدد عدم المجوزين والدين يسع..
:-)
مأجورة بتسييرك
:-)
____________________________________________
دمية الكويت ( إن صحت الترجمة؟)
أغلب المفتين عندنا بالشرق الأوسط يفتون بعدم الجواز، لكن أتوقع بالغرب (ولا تستصغري علمهم) أغلبهم يفتون بالجواز للأدلة المذكورة. أختاه أتفق معك أن البعد عن المصافحة والسلام من غيرها أفضل، لأنها بالنهاية أكيد أسلم من ملامسة البشرة البشرة، والحمدلله المجتمع يشجع على هذا، كما ذكرتي عيب ( لكن ليس عند الجميع) وكما ذكرت لـ loyalty أني عند سلامي على من أتوقع أنها ستمد يدها أحرص على تبيان أني لا أرغب بالمصافحة وأبدأ التحية وربما يداي خلف ظهري، لكن إن مدت يدها بحسن نية وبراءة ودون قصد إحراجي، أستثقل أحرجها بالممانعة لوجود رأي آخر قوي (في نظري على الأقل) بالجواز بالشروط المذكورة.
أفرح دائما بمرورك :-)
____________________________
الحارث بن همام
الظاهر الأمر يستدعي تشكيل لجنة تقصي حقائق مكونة منك والخنساء( أو أمها) وقيادية، وتستطيعون الاستعانة بالعجيري لمساعدتكم، لبحث موضوع الرياح شديدة السرعة الهابة على مدونتي، يبدو أن الهواء ضدي وغير راض على موضوعي... الله المستعان
:-d
أتفق معك بوجهة نظرك وأسبابها الثلاثة، غير أني ممكن لتقدمي بالسن قليلا عنك، جعلني أتساهل زيادة وما أفكر ألف يدي بالغترة لمصافحة امرأة من بيئتي بادرت بمد يدها... الله المعين ويكفينا تساهل.
عندما كنتُ سلفيا ..
وإن شاءالله نحن مانزال على منهج سلفنا الصالح، فالإخوان كما ذكر البنا رحمه الله في رسالة المؤتمر الخامس أنها هيئة سياسية وجماعة رياضية وحقيقة صوفية وطريقة سنية ورابطة علمية ثقافية وفكرة اجتماعية وشركة اقتصادية.... ودعوة سلفية.
فاهم مرادك وننتظر مقالك :)
دام حرثك
كلنا مسلمون !
ففي زمن تصارعت به الفتن ..
يجب أن نعمل بجدٍ لتوحيد الصف المسلم ْ ..
نسير على نهج كتابٍ و سنه ..
رافعين الراية .. بأناّ مسلمون
مجهول
أهلا بك واسمك جميل ومعبر لمن أراد أن يستمر مجهول،،، فهو إذن حقا مجهول
:-)
كلنا مسلون والصحابة قبلنا مؤمنون وقد اختلفوا واقتتلوا، فأعتقد خلاف كهذا هو من باب التنوع والرحمة على المسلمين، فلا نطالبهم بأن يتوحدوا على مسألة فقهية كهذه! وإلا لما ظهرت المذاهب الأربعة في الفقع الإسلامي بدعوى التوحد!
هذه طبيعة العقول البشرية المختلفة.
_______________________________________________
للجميع:
وصلتني قبل أمس رسالة هاتفية من أحد الأصدقاء بالرياض ومناسب ذكرها هنا:
(كان شيخنا ابن السعدي يقول في المسائل الخلافية، إذا الإنسان قد فعل وانتهى فلا تعامله بالأشد، بل انظر للأخف وعامله به، لأنه انتهى، ولكن انهه أن يفعل ذلك مرة أخرى إذا كنت ترى أنه لا يفعل) ابن عثيمين.
اخي الكريم باغي الشهاده
السلام عليكم ورحمه وبركاته....
الموضوووووووووع شائك جداً
عن نفسي احترم كل الشيوخ حتى لو اختلف معهم ....وفي الاخير اذا كان الموضوع ليس فيما هو واجب او محرم ,,,,يعني يقع في دائرة المباح (((فعن نفسي ...سأقول لا ولا ولا للمصافحه ))
المصافحه شيء صعب .....
حتى لو كان مباااااح
هذا رأي الشخصي فقط....
دمت بصحه و ايـــمــــان .....
إيمان إسلام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تشرف المكان بمرورك الماليزي، وعن المصافحة: فطبيعي أن تكون صعبة لأهل السعودية وهي أشد البلاد محافظة في المنطقة، وإن شاءالله تبقين هكذا لا تصافحين فهو الأسلم ولاتتعرضين لمواقف محرجة بماليزيا أو غيرها، والأهم بوجهة نظري أن تخف حمية محريمها ويتقبلوا الرأي آخر دون انتقاص من قدر المصافح أو المصافحة.
دمتي بحفظ الرحمن والاقتصار على مصافحة النسوان :-)
أخي الكريم
موضوعك قيم
على رغم بساطته يثير جدلا ليس بالقليل
بالنسبة لي انا لا أصافح
ولا اجد مشكلة في الامر حتى لو تعرضت لموقف محرج ومدّ احدهم يده للمصافحة اخبره بكل بساطة انني لا أصافح
وعليه ان يحترم قناعاتي كما احترم انا قناعاته
وعندما نتعامل بشفافية واحترام لا يتأذى احد
دمت بخير
ريما الشيخ
أشكرك لتسييرك علي، وأبارك لك موقفك من المصافحة. وإن أردت الصراحة..صورتك لا توحي بذلك، خاصة أنك لبنانية ولبنان أكثر دول المنطقة افتاحا وأكثرها تنوعا من غير المسلمين، مما يوحي بمزيد تساهل في التعامل... لكن هذه الدنيا لاتأتي دائما على توقعاتك. والأهم بالموضوع ألا تنقصِ من قدر من يرى جواز المصافحة وأظنك متجاوزة ذلك
:-)
===============
الفهم
حياك الله في المدونة، ووفقك الرب في صحبتك الصالحة :-)
بيّن الشيخ القرضاوي أخي إن كنت قرأت الفتوى كاملة، أن الترجيح ليس مجردا عن الأصول، وليس من هو بمقام القرضاوي من يعمل هذا.الفتوى مبنية على ادلة علمية رصينة.
وليس هناك مانع أن نرفع للغير تعاليم ديننا، بل المانع أن نطمس هذه التعاليم والاعتزاز بها وننجر في التساهل والانسياب والخفة في الدين وتمييعه باسم فقه الواقع والضرورة تجلب التيسير وغيرها من مبررات يجدونها من أرادوا أن يفتوا بذلك. بيد أنه الناتج من هذه الفتوى أن مصافحة النساء ليست من تعاليم الدين التي يصعب التنازل عنها، وما طول جواب السائل إلا لتبيين هذا، والتدليل بالكتاب والسنة نهج السلف الصالح على السعة في ذلك.
فيبقى الورع مطلوب على النفس دون الإنكار على الغير بتركه، أو بمن يرى الأسلم لبيئته الغربية وعيشته بين غير المسلمين وحاجته اليومية للمصافحات الرسمية إن كان رئيس منظمة إسلامية أو شبيها في الغرب... أن يوكل لواقعه ولتقديره هو للمصلحة الدعوية.
ومن يرد الزيادة في الجرعات السلفية يقرأ لشيخ الإخوان السلفي الإمام الشهيد حسن البنا رحمة الله عليه،
:-)
مازلت سلفيا بغير فكر جمعية إحياء التراث المقصور على فتاوى ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب وابن باز وابن عثيمبن والألباني وفقط، ردي على الحارث يبن السلفية المنشودة في فكر البنا.
:-)
بورك فيك وثبتك على طريقه ووسع أفقك،،،
الاسم: باغي الشهادة
