بمناسبة تحويل عطلة الخميس إلى السبت في الكويت أكتب هذه الكلمات وأقول : إني من المؤيدين لهذا القرار لسببين أولهما: أن ليوم الجمعة عند المسلمين امتياز وقيمة عن باقي أيام الاسبوع، فعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خُلق أدم عليه السلام ، و فيه أدخل الجنة ، و فيه أخرج منها ، و لا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة " رواه مسلم. وفي مسند أحمد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " سيد الأيام يوم الجمعة ، و أعظمها عند الله ، و أعظم عند الله من يوم الفطر و يوم الأضحى ، و فيه خمس خصال : خلق فيه آدم ، و أهبط الله فيه آدم إلي الأرض ، و فيه توفي الله عز و جل آدم ، و فيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا آتاه الله إياه ما لم يسأل حراماً ، و فيه تقوم الساعة ، ما من ملك مقرب و لا أرض و رياح و لا بًحْر و لا جبال و لا شجر ، إلا وهن يشفق من يوم الجمعة"، إلى غيرها من أحاديث وآثار في أفضلية يوم الجمعة.
لكنه للأسف صار يوما كئيبا عند كثير من المسلمين أو عندنا نحن الكويتيين بسبب يوم الدوام بعده فيكون نهاية المرح والاسترخاء في عطلة نهاية الاسبوع، وبالنسبة للطلبة يوم حل الواجبات والاستعداد بالتحضير والنوم المبكر للغد،" ولطلبة الإعدادية وضع الجدول بالشنطة وإعدادها وغيرها:-p" فصار بالمحصلة يوم يغلب عليه الكآبة لما بعده من استعداد وتحضير ولانتهاء ماقبله، فتعديل هذا اليوم ليكون منتصف العطلة أعتقده خير من هذه الناحية لإعادة الجمال فيه والمرح، ولا نقول بداية العطله كالغرب تماما لألا يكون الشبه تاما بهم وللاستعداد له بالتحضير من استحمام وتطيب والإبكار بالمشي إلى المسجد، فيصعب عمل ذلك في يوم دوام رسمي.
السبب الآخر لانعطافي لهذا القرار هو أن يوم الخميس الصيام فيه سنة كما كان حبيبنا صلى الله عليه وسلم يصوم الإثنين والخميس، فسابقا كان من يريد أن يصوم الخميس يحرق عليه عطلته والتجمع بالغداء أو الإفطار مع عائلته أو زملائه، فبعد أن يصير الخميس يوم دوام يسهل عليه الصيام بانقضاء مجمل وقته بالعمل، ويصير الجمعة والسبت يومان حُرّان للإجازة والتجمع على الأكل بأي وجبة وهما أصلا منهيان أن يفرد أحدهما بالصيام دون يوم قبله أو يوم بعده. لعل بعض الملتزمين أسهل عليه أن يصوم وهو مجاز في البيت لكني أرتاح لغير ذلك وأعرف من يشاركني.
يبقى الإشكال الأكبر عند المعارضين هو الحرص على عدم التشبه باليهود، وأعتقد الحكومة عندما اتخذت هذا القرار لاتبطن ذلك بل بالعكس هو بالفعل أدعى وأمرن للشركات والدوائر الحكومية التي تتعامل أو لها احتكاك مع الغرب، فصعبة أن نعطل نحن خميس وجمعة وهم سبت وأحد ونمشي أمورنا بتلاقي ثلاث أيام عمل في الاسبوع! أما الزحمة المرورية فلا تختلف عن أيام الأحد-الأربعاء المشتركة بين البنوك والحكومة.
أعتقد الموضوع ليس فيه صواب وخطأ هي تقديرات ومصالح مرسلة ولا داعي لهجمة شرسة من بعض الإسلاميين فالموضوع فيه سعة....أوليس كذلك ؟
كتبها باغي الشهادة في 11:41 صباحاً ::
تعليقان
في30,آب,2007 - 11:58 صباحاً, q8links كتبها ...
وجهة نظر جديرة بالإعجاب
في31,آب,2007 - 07:03 صباحاً, عبدالله خريبط كتبها ...
قرار أمريكي على الدول العربية
الاسم: باغي الشهادة
